الوصف
ما وراء سلوك المراهق | افهم ما لا يقوله سلوكه
كبر طفلك…
والطفل الذي كان يعود إليك في كل شيء، أصبح الآن يناقشك، يعترض، يرفض، ينسحب، ويتمسك برأيه.
تطلب منه شيئاً بسيطاً… فيقاوم.
تحاول أن تنصحه… فيغلق الحوار.
تضع قاعدة… فيختبرها.
تقترب منه… فيطلب مساحة.
وتخاف أن تترك له المساحة… فتشعر أنك تفقد تأثيرك عليه.
ومع كل موقف، قد تجد نفسك أمام سؤال واحد:
ماذا أفعل معه؟
لكن في ما وراء سلوك المراهق سنبدأ من سؤال مختلف تمامًا:
ماذا يحدث خلف هذا السلوك؟
لأن الرفض ليس دائماً عناداً.
والانسحاب ليس دائماً تجاهلاً.
والمقاومة لا تعني بالضرورة أن المراهق لا يحترمك.
وراء السلوك قد توجد حاجة للاستقلال، أو التقدير، أو الانتماء، أو الأمان… وقد توجد محاولة طبيعية لبناء هوية منفصلة عن الوالدين.
ولهذا لن نتعلم في هذه الورشة مجموعة حيل تجعل المراهق «يسمع الكلام».
سنغيّر العدسة التي نرى من خلالها سلوكه.
سنتعلم كيف نفرّق بين القيادة والسيطرة، ولماذا قد تدخل الأسرة دون أن تنتبه في دائرة متكررة من:
أمر ← مقاومة ← تصعيد وعقاب ← هدوء مؤقت ← ثم مقاومة من جديد.
وسنتعلم كيف نبحث عن الاحتياج خلف السلوك دون أن يعني ذلك تبرير كل سلوك أو التنازل عن الحدود.
سنتحدث عن وضع قواعد واضحة وثابتة، وكيف نتعامل مع مقاومة المراهق بعد وضعها، ولماذا لا يعني تكرار السلوك أن القاعدة فشلت أو أن التربية لم تنجح.
وسنتوقف أيضًا عند واحدة من أصعب معادلات هذه المرحلة:
كيف أحافظ على علاقتي بابني أو ابنتي، وفي الوقت نفسه أبقى والداً يقود ويضع الحدود؟
ثم نخرج خارج جدران المنزل لنتحدث عن العالم الذي أصبح شريكاً في تشكيل المراهق:
الأصدقاء، الجوال، المحتوى، والبيئة المحيطة.
كيف نحد من تأثيرها دون مراقبة خانقة؟
وكيف نبني تأثيراً داخلياً يبقى مع المراهق حتى عندما لا نكون بجانبه؟
ما وراء سلوك المراهق ليست ورشة لإنتاج مراهق مطيع.
إنها رحلة تساعدك على الانتقال من مراقبة السلوك ومحاولة إيقافه…
إلى فهم الإنسان الذي يقف خلفه.
لأن سنوات المراهقة لا تحتاج منك أن تخسر سلطتك،
ولا أن تخسر علاقتك بابنك لتحافظ عليها.
بل أن تتعلم شكلاً جديداً من الأبوة والأمومة:
أقل سيطرة… أكثر فهماً.
أقل صراعاً… أكثر قيادة.
حدود واضحة… وعلاقة يبقى فيها باب التواصل مفتوحاً.

المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.